جلال الدين الرومي

36

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فشمس الروح قد أصبحت متفرقة حينما نفذت خلال نوافذ الأبدان . فأنت حين تنظر إلى القرص ، فهي شمس واحدة . وأما من حجبت بصيرته الأجساد فقد أحاطت به الشكوك . ان التفرقة تكون في الروح الحيوانىّ ، وأما الروح الانساني فهو نفس واحدة . وما دام الحق هو الذي رش عليهم نوره ، فان هذا النور لا يغدو قط محل انقسام . 190 يا رفيقي ! دع عنك الملال لحظة واحدة ، حتى أحدثك بلمحة « 1 » من ذلك الجمال . وليس البيان بقادر على الظهار جمال حاله ! فما العالمان ؟ انهما ليسان سوى اشتراقة من خاله . وانى حين أنطق بكلمة عن خاله الجميل ، يريد النطق أن ينشق جسدي ! ولكني - مثل المنلة - سعيد بهذا البيدر ، فهأنذا أجرّ حملا يزيد كثيرا عن طاقتى ! كيف أوقف تقرير معنى الحكاية من جراء ميل المستمع إلى سماع ظاهر صورتها متى يخلينى من هو حسد للضياء ، حتى أتحدث بما هو فرض ، وبما هو جدير بأن يُقال ؟

--> ( 1 ) حرفيا : « بخال » .